👁️ جميع الأعمار
إفرازات العين وانسداد القناة الدمعية عند الرضّع: دليل العناية
هل تلاحظين إفرازًا مائلًا إلى الصفرة في عين طفلك؟ أسباب انسداد القناة الدمعية، وخطوات تدليك العين اللطيف والتنظيف، والفرق بينه وبين التهاب الملتحمة، ومتى يجب زيارة الطبيب.
ما إفرازات العين وانسداد القناة الدمعية عند الرضّع؟
من الشائع جدًّا أن نلاحظ من حين لآخر دمعًا أو رمَصًا (إفرازًا) مائلًا إلى الصفرة في عين المولود الجديد، وهو في الغالب ليس بالخطورة التي قد تتصورينها. والسبب الأكثر شيوعًا لذلك هو أن القناة الدقيقة التي تنقل الدمع إلى الأنف (القناة الدمعية) لم تكن قد انفتحت تمامًا بعد عند الولادة. وعندما تكون القناة مسدودة، لا ينساب الدمع بشكلٍ سليم، فيتجمّع في الزاوية الداخلية للعين ويتحوّل مع الوقت إلى إفراز.
غالبًا ما يحدث انسداد القناة الدمعية في عين واحدة فقط. وقد تجدين الرموش قد التصق بعضها ببعض التصاقًا خفيفًا حين يستيقظ الطفل صباحًا، مع تجمّع إفرازٍ فاتح اللون عند حافة العين. غير أن بياض العين لا يكون محمرًّا؛ فالطفل مرتاح ولا يشكو من شيء سوى الإفراز. وتشير هذه الصورة إلى مشكلة في تصريف الدمع، أي عدم قدرته على النزول، أكثر مما تشير إلى التهاب.
والخبر السار هو أن الغالبية العظمى من حالات انسداد القناة الدمعية تنفتح من تلقاء نفسها قبل أن يُتمّ الطفل عامه الأول، ودون الحاجة إلى أي تدخّل في أغلب الأحيان. ومع ذلك، فإن لون الإفراز، ووجود احمرار في العين، والحالة العامة للطفل، كلها تساعدك على التمييز بين انسدادٍ بسيط وحالةٍ تستدعي الطبيب مثل التهاب الملتحمة (التهاب العين). ستجدين في هذا الدليل ما يمكنك فعله بلطف في المنزل، والعلامات التي ينبغي عندها مراجعة الطبيب.
ما أسباب انسداد القناة الدمعية؟
يُنتَج الدمع في غددٍ تقع في الزاوية العلوية الخارجية للعين؛ وبعد أن يُرطّب العين، ينساب عبر فتحاتٍ دقيقة في الزاوية الداخلية إلى القناة الدمعية، ومنها إلى الأنف حيث ينصرف. وعند بعض الرضّع لا يكون الغشاء الرقيق في الطرف السفلي من هذه القناة قد انفتح تمامًا عند الولادة. لذلك لا يستطيع الدمع النزول إلى الأنف، فيتجمّع في العين ويؤدي إلى تكوّن الرمَص (الإفراز).
لا يعني هذا الأمر أنك ارتكبتِ خطأً ما؛ فهو حالة تطوّرية بحتة وعابرة في معظم الأحيان. ومع نضج القناة، تتحسّن الحالة من تلقاء نفسها لدى معظم الرضّع.
- السبب الأكثر شيوعًا: عدم انفتاح القناة الدمعية بشكل كامل عند الولادة (انسداد القناة الأنفية الدمعية)
- يظهر عادةً في عين واحدة، وقد يحدث أحيانًا في العينين معًا
- قد يزداد الإفراز مؤقتًا أثناء نزلات البرد أو التهابات الجهاز التنفسي العلوي
- قد يجعل البكاء والرياح والهواء البارد الدمعَ المتجمّع أكثر وضوحًا
- يُلاحَظ غالبًا في الأسابيع الأولى، ثم يخفّ تدريجيًّا ويزول خلال أشهر
كيف يُجرى تدليك العين اللطيف والتنظيف؟
قد يوصي طبيبك، إذا رأى ذلك مناسبًا، بتدليكٍ لطيف يساعد على فتح القناة الدمعية. والهدف هنا هو الضغط الخفيف جدًّا على القناة لتحريك ما تجمّع بداخلها، وليس الضغط الذي يسبّب الألم على الإطلاق. اغسلي يديك دائمًا قبل كل لمسة، وتأكّدي من أن أظافرك قصيرة.
أما للتنظيف، فامسحي الإفراز المتجمّع بقطنة نظيفة أو شاش مبلَّل بماء دافئ، من الزاوية الداخلية للعين نحو الزاوية الخارجية في اتجاه واحد. استخدمي قطنة منفصلة لكل عين ولكل مسحة؛ ولا تلمسي العينين معًا بالقطنة نفسها.
- اغسلي يديك، ثم ضعي طرف سبّابتك بين جذر أنف الطفل والزاوية الداخلية للعين
- قومي بحركات انزلاقٍ خفيفة جدًّا وقصيرة إلى الأسفل على طول جانب الأنف — بضع ثوانٍ تكفي
- يمكنك تكرارها بالوتيرة التي أوصى بها طبيبك، مثلًا عند كل تغيير للحفاض
- امسحي الإفراز بقطنة مبلّلة بماء دافئ، من الزاوية الداخلية نحو الخارجية في اتجاه واحد
- استخدمي قطنة نظيفة منفصلة لكل عين، وتخلّصي من المستعملة فورًا
- لا تضعي في العين أي شيء مثل القطرات أو حليب الأم أو الشاي المركّز دون استشارة الطبيب
كيف نميّزه عن التهاب الملتحمة (التهاب العين)؟
قد يبدو انسداد القناة الدمعية والتهاب الملتحمة (التهاب العين) متشابهَين للوهلة الأولى، لأن كليهما يصاحبه إفراز. لكن الفرق الأهم يكمن في بياض العين وفي الحالة العامة للطفل. ففي الانسداد البسيط يكون بياض العين نقيًّا ومرتاحًا؛ أما في التهاب الملتحمة فتحمرّ العين احمرارًا واضحًا، وقد تتورّم الجفون، ويصبح الإفراز أكثر كثافة.
تساعدك المقارنة التالية على الاسترشاد، لكن التمييز القاطع يقرّره الطبيب. وعند عدم التيقّن، وخاصةً مع وجود احمرار وتورّم، تكون استشارة الطبيب أكثر أمانًا من التخمين في المنزل.
- القناة المسدودة: بياض العين أبيض ونقيّ. التهاب الملتحمة: بياض العين محمرّ بوضوح
- القناة المسدودة: إفراز فاتح/صافٍ أو مائل قليلًا إلى الصفرة. التهاب الملتحمة: إفراز غزير ومستمر بلون أصفر-أخضر داكن
- القناة المسدودة: الطفل مرتاح. التهاب الملتحمة: قد يفرك عينه ويكون متوتّرًا ويتضايق من الضوء
- القناة المسدودة: غالبًا في عين واحدة. التهاب الملتحمة: كثيرًا ما ينتشر إلى العينين معًا
- في التهاب الملتحمة قد يتورّم الجفن، وقد تلتصق الرموش ببعضها طوال اليوم
- الحمّى أو التورّم حول العين أو الألم كلها ترجّح وجود التهاب وتستدعي الطبيب
ما الذي ينبغي الانتباه إليه في العناية اليومية؟
حتى في الانسداد البسيط، يساعد التنظيف والنظافة على إبقاء العين مرتاحة والوقاية من التهابٍ محتمل. والهدف هو إبقاء العين نظيفة وجافة دون إجهادها، ومنع انتشار الجراثيم. والعادات الصغيرة المنتظمة تُيسّر هذه المرحلة على الطفل وعليك معًا.
- اغسلي يديك قبل لمس الطفل وعينه وبعده
- استخدمي قطنة نظيفة منفصلة لكل عين، ولا تشاركي منشفة الطفل مع أحد
- لا تتركي الإفراز المتجمّع؛ امسحيه بلطف عند استيقاظ الطفل وخلال اليوم
- قصّي أظافر الطفل لمنعه من فرك عينه
- لا تستخدمي القطرات والخلطات الشائعة بين الناس دون سؤال الطبيب
- دوّني يومًا بيوم أعراضًا مثل أي عين تأثّرت ولون الإفراز والاحمرار لمتابعة التغيّر
متى يجب مراجعة الطبيب؟
انسداد القناة الدمعية غالبًا ما يكون غير مؤذٍ وعابرًا؛ لكن بعض العلامات تشير إلى ما هو أبعد من انسدادٍ بسيط، أي إلى حالة تتطلّب تقييم الطبيب. إذا وُجدت إحدى العلامات التالية، فراجعي طبيب الأطفال أو طبيب العيون دون تأخير:
- احمرار واضح في بياض العين أو تورّم في الجفن
- إفراز غزير ومستمر بلون أصفر-أخضر داكن، وجفون تلتصق ببعضها طوال اليوم
- تورّم أو احمرار حول العين، أو ألم عند اللمس، أو بكاء الطفل عند لمسها
- مصاحبة الحمّى، أو تدهور الحالة العامة للطفل، أو ازدياد توتّره وانزعاجه
- حساسية شديدة للضوء، أو إبقاء العين مغلقة باستمرار، أو دموع مستمرة مع انزعاج
- استمرار الإفراز والانسداد رغم تجاوز الطفل عامه الأول
🐦 أسهل مع Maiyko
يمكنك في تطبيق Maiyko تسجيل أيّ عين ظهر فيها الإفراز وفي أي الأيام ازداد وضوحًا، ومتابعة خطوات العناية التي طبّقتها يومًا بيوم. وعندما يشغل بالك عرضٌ ما، يمكنك سؤال المساعد الذكي، وضبط تذكير لموعد مراجعة الطبيب لتذهبي إلى الفحص وفق جدول زمني واضح.
اكتشف المزايا🧮 حاسبة عمر الطفل
كم أسبوعًا، كم شهرًا؟ متى تحين المناسبات الشهرية؟ احسبيها في ثانية.
⚕️ ملاحظة صحية: هذا الدليل لأغراض التوعية العامة؛ ولا يُغني عن الاستشارة الطبية. كل طفل مختلف — استشيري طبيب الأطفال لاتخاذ القرارات المتعلقة بنوم طفلك وتغذيته وصحته.